الشيخ عباس القمي
66
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
وحملوا عنه الآثار « 1 » . ( 1 ) فمن ذلك ما رواه عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّ البخيل كلّ البخيل الذي إذا ذكرت عنده فلم يصل عليّ ، صلوات اللّه عليه وآله . ( 2 ) وروى أيضا عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه كان يقطع يد السارق اليمنى في أوّل سرقته فان سرق ثانية قطع رجله اليسرى فان سرق ثالثة خلّده في السجن « 2 » . ( 3 ) يقول المؤلف : إنّ عبد اللّه هذا هو عبد اللّه الباهر ، المعروف بالحسن والجمال والبهاء ، وما جلس مجلسا الّا بهر جماله وحسنه من حضر ، وذكر جماعة انّ امّه ( أمّ عبد اللّه ) هي أم الإمام الباقر ، وأولاده من ابنه محمد الأرقط . ( 4 ) ومن أحفاده العباس بن محمد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين عليه السّلام الذي قتله هارون الرشيد ، وذلك انّه لما دخل على هارون جرت بينهما مشاجرة لفظية ، قال هارون له : يا ابن الفاعلة فقال العباس له : الفاعلة امّك - فقد كانت جارية يتردد عليها النخاسون - فغضب هارون غضبا شديدا وأمره أن يدنو منه ، فلمّا دنا منه ضربه هارون بدبوس من حديد فقتله . ومن أحفاده أيضا عبد اللّه بن أحمد الدخ بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه الباهر . ( 5 ) قال فيه صاحب عمدة الطالب : انّه خرج في ايّام المستعين فأخذ وحمل إلى سرّ من رأى بعد خطب وفي جملة عياله بنته زينب ، فأقاموا مدة مات فيها عبد اللّه وصار عياله إلى الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام فبارك عليهم ومسح يده على رأس زينب ووهب لها خاتمه وكان فضة فصاغت منه حلقة وماتت زينب والحلقة في أذنها ، بلغت زينب بنت عبد اللّه مائة سنة وكانت سوداء شعر الرأس « 3 » .
--> ( 1 ) الارشاد ، ص 267 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 166 ، ح 10 . ( 2 ) الارشاد ، ص 267 . ( 3 ) عمدة الطالب ، ص 253 .